الأحد، 9 يونيو 2013

مـن الهاشــــميين نتعــلم أكثر 


يحّق لنا أن نبـكي شـــهداء الوطـن... لكننا صادعيـن لأمر الخـالق عزوجل وإرادتـه... لنوقد أحـزاننا فداءً للوطن الأبـهى الذي أحببّـناه ومن أجله بذلنا ونبذل الغالي والنفـيس .... وعقدنا العزم لنجترح من آلامنـا عزة الوطـــن وســؤدده .

ان الذكريات كثيـرة .... وللهاشـميين الأطهار قصص حـب وانجازات .,, وشـواهد خالدة على مر التاريخ .... هـؤلاء بنو هاشـم الأطهار يزهو بهم التاريخ وهم صـانعوه وحافظوه يحفظهم الله ....

وللهاشـميين سـجّل ناصع تزخر صفحاتـه بالعطاء الهاشــمي العابق بروح التضحية والبطولـة على مر السـنين .... كانوا وما زالوا يحملون الرايـة... ويحشـدون الصفـوف... ويقودون الركـب.... نحو العُلا والفخار على مر العصور... وكيف لا وهم ورثـة بيت النبوة ... وأحفاد المصطفى عليه السـلام... قدرهم ان يكونوا عونا لغيرهم ...يغيـثون من يستغيث ...وجّل همهّـم أن يكونوا سادة أشّـداء على الباغين والظالمين والمعتدين... وشّرفهم الله أن يظلوا أوفـياء للدين والإنســـانية والوطــن .

مع توالي شــهادات البطولة في المدرسة الهاشـمية نستذكر جلالة المغفور له بإذن الله ، الملك عبد الله الأول .. الذي استـشهد على ثرى القدس ما زالت دماؤه شــاهدة خالدة . ... وما تزال المسـيرة ســائرة مظفرة .... وســخاء الهاشــميين فيها نبع لا ينضب .... لان القيادة الهاشمـية هي قيادة تاريخيـة كونها ابعد القـيادات أثرًا في التاريخ العربي وأعمقـها واسـماها في الذود والتضحية بالنفـس وبذل الروح في سبيل الله ثم الأمة .

شـهداء الجيـش الأردني بواسـل ركبوا موج الخطر لإيمانهم بعمق رسالتهم الإنسانية السـامية التي صاغها الهاشـميين وبطولاتهم... وما زلنا نشـّتم عبق دمـائهم في أصقاع المعمورة فهم الزاد الخالد وحكاية خالدة على مدى التاريخ.

أجـل ... أجل ... هذا ليـس بجـديد في مدرسة الهاشـميين. وليس بجـديد

على قواتنا المسلحة الأردنيـة الباسلة التي أخذت على عاتقها إيصال صورة ناصعـة في أصقاع المعمورة عن هذا الجيـش المصطفوي .

على مدى عشــرين عـاما وقواتنا المسـلحة لا تلين لها جانب في سبيل الواجب الأسـمى عبر مشاركتها الفاعلة والمؤثرة في حفظ السـلام العالمي لإيمانهم بعمق رسالتهم الإنسـانية وبفيض من الخبرة والاحترافيـة العالية ولهم من المكانة الدوليـة بين الجيوش ما لا يخـفى على احـد .... اخـذوا على عاتقهم إيصـال صـورة ناصعة عن هذا الجيـش المصطفوي للمحافظة على رسـالة طالما افتخرنا بحملها آلا وهي رسـالة الثورة العربيــة الكبرى .


أكثر من عشــرين عاما ظل الجيش الأردني وقواتنا المسلحة الأردنية رسـل المحبة والسلام والأيدي البيضاء التي قدمت جهودها المثمرة والطيبة وزرعوا للوطن أشجار سـلام عابقة في كل بقاع الدنيا من اجل تجفيف نبع الآلام والمآســي، وإنقاذ الأرواح، وتجاوز الكوارث البشريـة في مناطق الصـراع ... وتقديم المعـونات ... ورفـع المعاناة عن الكثير .... وتضميد الجراح ... وإعادة البسـمة على وجوه الأطفال ... وإغاثـة الملهوف... وتضميد جرح المكـلوم....ومـساعدة المدنييـن المتضررين في مناطق الأزمات في مختلف دول العالم مسـطرين أبهى صور التفاني والتضحية في القيام بالواجب الإنسـاني المعطر .

واليوم ليس كبقـية الأيام في وطننا الغالي كان الحدث الجلل شّـيعنا فيه جثمان النقيب الشـريف علي بن زيد آل عون رحمه الله حيث أضـافت شـهادته الى قُداسـة تراب وطننا قُدسـية أخرى مسـتمدة من فوح طيب الرســالة التي حمل أمانتها نبي البشـرية ... وانبرى الغيورون من أصلاب كرام هاشـم يكملون مسيرة انتشــار هذا الدين .


قبل يومين عاشـت الأســرة الهاشــمية مع الشــهادة وهي تواري الشــهيد الثرى ... شــهيد الواجب الإنســاني الذي قضى نحبـه في ميادين الشرف والرجولة الشهيد النقيب الشريف علي بن زيد آل عون . الذي استشــهد أثناء مشاركته في أداء الواجب الإنساني الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية في أفغانسـتان ... نســتمطر شـآبيب الرحمة على روحه الطاهرة والى جنات الفــردوس بإذن الله .


سـتبقى قواتنا المسلحة الأردنية حيثما كـانت ... وأينما حلت درع الوطن وسـياجه المنيع وقرة عين جلالة القائد الأعلى حفظه الله .

مهّما كتبنا وعبرنا يبقى حديثـنا وقولنا قاصراً عن إيفاء الهاشـميين حقهم ولا يصل الى قول شـاعر الرســول صلى الله عليه وسلم حسـان بن ثايت فيهم:



فما زال في الإســلام من آل هاشـم دعـائم عز لا ترام ومفخـر

هم جبل الإســلام ،والناس حوله رضام إلى طود يروق ويقهر

بهم تكشف اللأواه في كل مأزق عماس إذ ما ضاق بالقوم مصدر

هم أولياء الله انزل حكمة عليهم ، وفيهم ذا الكتاب المطّهر



حفظ الله الهاشـميين الأطهار وحفظ لنا الأردن وطناً آمناً وعبد الله الثاني قائـداً ومعلماً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق